من حكايات المغفلين
**********
روى المدائني عن عمرو بن الحسن قال‏:‏
خرج أهل بيت من اليمن من منازلهم حتى صاروا إلى شعب من الجبل فاختفوا فيه وقالوا‏:‏
نهرب من شهر رمضان لا يدخل علينا‏.‏

وذكر أبو علي الداراني‏:‏
كان الطالقاني من أصحاب أبي حنيفة وكان شديد الغفلة فقال يوماً لابن عقيل‏:‏
كيف مذهبكم في المرأة هل يجوز أن يزوجها ابنها‏ ؟
قال له ابن عقيل‏:‏
في ذلك تفصيل إن كانت بكراً جاز وإن كانت ثيباً لا يجوز ... فقال‏:‏
ما سمعت هذا التفصيل قط..!
وكان الطالقاني يُسأل فيقال له‏:‏
ما تقول في فأرة ميتة مشت على شيء هل ينجس ‏؟

وقيل أيضا‏:‏ كان بواسط رجل من المعدلين إلى جانب داره اصطبل فقال له أهله‏:‏
إنا نغسل الثياب في السطح فيطير بعضها إلى الاصطبل فلا يردونه علينا ... فقال‏:‏
وأنتم إذا طار لهم شيء فلا تردوه.. قالوا‏:‏
أي شيء يطير من أرض الإسطبل إلى سطحنا‏ ؟ قال‏:‏
أي شيء طار مثل لجام ومقود وفرس وغيره..!؟

وقيل‏:‏ إن رجلاً من السندية وهي على ستة فراسخ من بغداد
جاز بدجاج ليبيعه قريباً من دجلة ببغداد فأفلتت دجاجة فطلبها فلم تقع بيده ... فقال لها‏:‏
اذهبي إلى القرية حتى أبيع الباقي ثم جاء وباع البواقي ،
ورجع إلى القرية وجعل يتفقد الدجاجة فلم يرها، فقال لزوجته ‏:‏
أين الدجاجة الرقطاء ؟ فقالت‏:‏ لا أدري... فقال‏:‏
تركتها من بغداد لترجع إليكم فما جاءت...؟!